الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
276
تنقيح المقال في علم الرجال
--> على وثاقة حفص ، إلّا وكالته من قبل الإمام عليه السلام . . إلى أن قال : بل إنّ وكالته - أيضا - لم تثبت وإن ذكره الكشي ، وذلك لبعد أن يكون حفص وابنه من الوكلاء المعروفين ، ومع ذلك لم يذكرا ولا في رواية واحدة ، وكيف يمكن أن يكون محمّد بن حفص كان يدور عليه الأمر كما ذكره الكشي ، وكان يعرف ب : ابن العمري ، مع أن محمّد بن عثمان العمري هو الذي كان يتولّى هذا الأمر نحوا من خمسين سنة . وقد ذكر الشيخ - قدّس سرّه - عدة روايات في عثمان بن سعيد ، ومحمّد بن عثمان في كتاب الغيبة ، فراجع ، بل من البعيد جدا وجود رجلين يعرف كل منهما ب : العمري ، وكان كلّ منهما وكيل العسكري عليه السلام ، ويكون لكل منهما ابن يسمى ب : محمّد ، ويكنّى ب : أبي جعفر ، وكيل الناحية ، ويدور عليه الأمر ، على أنّ المستفاد من التوقيع أنّ العمري كان شخصا واحدا يصل إليه كلّ ما يحمل إلى الإمام عليه السلام فيوصله إليه ، واللّه العالم بحقيقة الأمر . ثم إنّ من الغريب ما صدر من العلّامة - قدّس سرّه - فإنّه ذكر في القسم الأوّل كلا من جعفر بن عمرو المعروف ب : العمري [ الخلاصة : 32 برقم 9 : جعفر بن عمرو المعروف ب : العمري ، روى الكشي . . إلى أن قال : وسند الرواية ذكرناه في كتابنا الكبير ، وفيه ضعف ] ، وحفص بن عمرو المعروف ب : العمري [ صفحة : 58 في باب 2 من حرف الحاء ] وعثمان بن سعيد العمري باب 2 برقم 8 من فصل العين ، وصرح في الأخيرين بوكالتهما عن أبي محمّد العسكري عليه السلام ، وذكر في الأوّل رواية الكشي الدالة على وكالته ، وذكر كلا من محمّد بن حفص بن عمرو أبي جعفر [ صفحة : 75 من الباب 1 من فصل الميم ] ، ومحمّد بن عثمان بن سعيد أبي جعفر العمري الأسدي [ صفحة : 57 من ذلك الباب ] ، وقال في الأوّل : وكان وكيل الناحية وكان الأمر يدور عليه ، وقال في الثاني : وكان أبوه يكنى : أبو عمرو جميعا وكيلان في خدمة صاحب الزمان - عجل اللّه تعالى فرجه - ولهما منزلة جليلة عند هذه الطائفة ، وكان يتولّى هذا الأمر نحوا من خمسين سنة . . إلى أن قال : وجه الغرابة ؛ أنّ العمري المعروف بناء على ما ذكره ثلاثة أشخاص وكان كلّهم وكيلا عن أبي محمّد العسكري عليه السلام ، وأنّ الذي كان يدور الأمر عليه هو أبو جعفر بن حفص مع أن الذي تولّى الأمر نحوا من خمسين سنة هو أبو جعفر محمّد بن عثمان بن سعيد هو الذي أوصى إلى أبي القاسم بن روح . وأغرب من ذلك ما صدر من الشيخ قدّس سرّه ؛ فإنّه كما عرفت ذكر في كتاب